الشيخ علي الكوراني العاملي
8
سلسلة القبائل العربية في العراق : عشائر المنتفق
وإشهاره بين القبائل ، ويهولون على المتحالفين مغبة الإخلال بشروطه ، فكانت تسمى نار المهول والهولة أيضا ، قال ابن منظور في لسان العرب : 11 / 713 : ( ( والمُهَوِّل : المحلِّف ، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدَنةٌ ، فكان إِذا وقع بين الرجلين خُصومة جاءَا إِلى النار فيحلَّف عندها ، وكان السَّدَنة يطرَحون فيها مِلْحاً من حيث لا يشعُر يُهَوِّلون بها عليه ، واسم تلك النار الهُولَةُ ، بالضم ؛ وكانت الهُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الحَلِف ويُلْقون فيها مِلْحاً فيَتَفَقَّع ، يُهَوِّلون بها ، وكذلك إِذا استحلفوا رجلاً ؛ قال أَوس بن حجر يصف حمار وحش : إذا استقبلته الشمس صدَّ بوجهه * كما صدَّ عن نار المهول حالف ) ) وقال القلقشندي في صبح الأعشى : 1 / 466 : ( ( كانوا إذا أرادوا عقد حلف أوقدوا النار وعقدوا الحلف عندها ، ويذكرون خيرها ، ويدعون بالحرمان من خيرها على من نقض العهد ، وحلّ العقد ) ) . وكما كان الحلف يعقد بصورة جماعية كان يعقد بشكل فردي أيضا ، حيث يتحالف شخص مع قبيلة من القبائل لضروف معينة ، كتحالف عمرو القضاعي أبو المقداد الصحابي المعروف مع كندة فقد كان ، ( ( عمرو بن ثعلبة بن مالك أصاب دما في قومه بهراء من قضاعة ،